حسين أنصاريان

66

الأسرة ونظامها في الإسلام

« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » « 1 » . ان هذه الآية الكريمة تريد محاربة العادات والتقاليد الخاطئة التي كانت تحرم النساء والأطفال من حقوقهم المسلّم بها ، وقد كان هذا التقليد الجائر سائداً لدى العرب فجاءت هذه الآية فابطلته . 5 - عبادة المرأة عند اللَّه كعبادة الرجل فهي تحظى بالأهمية ونتيجتها الجنة والأجر الإلهي ، والثواب المستحقّ نتيجة العبادة لا ينحصر بالرجال فالفضل والرحمة الالهيان فوزٌ خالد لعباده رجالًا كانوا أم نساءً . تقرأ في القرآن الكرم : « مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 2 » . يستفاد من صريح الآية الكريمة ، ان إيمان المرء وعمله الصالح الذي يعتبر ثمرة إيمانه ، هو المعيار الوحيد في ميزان اللَّه وليس هناك قيد أو شرط آخر لبلوغ الحياة الطيّبة والاجر الأخروي ، لا من حيث الذكورة والأنوثة ولا من حيث العمر ولا من حيث العرق أو القبيلة أو القومية ولا من حيث المقام والمرتبة الظاهرية . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم » « 3 » . فإذا كانت المرأة من أهل التعبد للَّه والايمان به ومعرفته فإنّها ستنال حياة

--> ( 1 ) - النساء : 7 . ( 2 ) - النحل : 97 . ( 3 ) - المواعظ العددية : 201 .